السيد مهدي الرجائي الموسوي
405
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
فؤادٌ لا يزال به اكتئاب * ودمعٌ لا يزال له انصباب على من أورث المختار حزناً * تذوب لوقعه الصمّ الصلاب ومات لموته الإسلام شجواً * وذلّت يوم مصرعه الرقاب يقبّل نحره المختار شوقاً * وتدميه الأسنّة والحراب فيا للَّهمن رزءٍ جليلٍ * وهت منه الشوامخ والهضاب ديارٌ لم تزل مأوى اليتامى * سوامٌ كيف صاح بها الغراب وكيف تعطّلت رتب المعالي * بهنّ وقوّضت تلك القباب كأن لم تلف أمناً من مخوفٍ * ولم تحلل بساحتها الركاب فيا غوث الأنام وصبح داجي * الظلام ومن به عرف الصواب أتهمل ثارها البيض المواضي * وتمنع فيئها الأسد الغضاب ثمّ ذكر جملة من آثاره « 1 » . وقال البحراني : هذه الأبيات في مديح سيد الوصيين عليه السلام للسيد الأمجد العلّامة الأوحد الزاهد العابد التقي المؤتمن السيد محسن الأعرجي الكاظمي قدّس اللَّه سرّه ونوّر قبره ، ذكرها المتبحّر المؤتمن العلّامة السيد حسن الصدر الموسوي الكاظمي في تذكرة المحسنين ، وهي ترجمة أحوال السيد المذكور رضي اللَّه عنه ، قال طاب ثراه : هل الفضل إلّا ما حَوتهُ مناقِبُهْ * أو الفخر إلّا ما رَقَتهُ مراتبهْ أو الجودُ إلّا ما أفادت يمينُه * أو المجد إلّا ما استفادت مكاسِبه شهابُ هدىً جلّى دُجى الغيّ نوره * وقد طبّقت كلّ الفُجاج غياهِبه وبحرُ ندىً عذب الموارد زاخرٌ * سوى أنّه لا يَرهَب الموت راكبه وفرعٌ طويلٌ من لويّ بن غالبٍ * وسيفٌ صقيلٌ لا تفلّ مضاربُه وربعٌ خصيبٌ بالمسرّة آنسٌ * وطودٌ منيعٌ قطُّ ما ذَلّ جانبه وأنّى له فيها مثيلٌ وإنّما * ضربنا مثالًا قد تمحّل ضاربه عليٌ أمير المؤمنين وسيد الو * صيين بل نفس النبي ونائبه
--> ( 1 ) أعيان الشيعة 9 : 46 .